أَصَحِيحٌ أَنَّهُ كَانَ رَجُلاً مِثْلَهُمْ؟ قَالَ السُّنِّيُّ: لَا.
فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الله يُقَلِّبُ القُلُوبَ وَالأَبْصَارَ.
وَسَأَرْوِي لَكَ حَدِيثٍ عَنِ الإِمَامِ يَحْيَى بْنِ شَرَفِ الدِّينِ النَّوَوِيِّ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ، وَهُوَ الحَدِيثُ الثَّانِي مِنَ الأَرْبَعِينَ حَدِيثاً يَسْنِدُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ عُمَرُ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَإِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ البَيَاضِ لِثِيَابِهِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَتَقَدَّمَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى قُرْبِ النَّبِيِّ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ وَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلَامِ؟
فَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ الحَرَامَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً.
وَلَا يَزَالُ يَسْأَلُ وَالرَّسُولُ يُجِيبُ، وَفِي كُلِّ إِجَابَةٍ يَقُولُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ إِنَّهُ انْطَلَقَ، فَمَا لَبِثْنَا مَلِيّاً حَتَّى قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ يَا عُمَرُ؟




