آَدَمُ هُو مُحَمَّدٌ وَمُوسَى وَعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ-
وَاعْلَمْ أَنَّ آدَمَ هُوَ مُحَمَّدٌ وَمُوسَى وَعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَهُمْ فِي الحَقِيقَةِ وَاحِدٌ، كَمَا أَنَّ إِلَهَهُمْ وَاحِدٌ، لَا فَرْقَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٍ، كَمَا وَصَفَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾(1)، وَقَالَ أَيْضاً: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾(2).
وَإِذَا قُلْنَا أَنَّ آدَمَ غَيْرُ نُوحٍ وَغَيْرُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى، وَغَيْرُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ فَرَّقْنَا بَيْنَ رُسُلِهِ، وَأَبْطَلْنَا قَوْلَهُ تَعَالَى:﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾.
أَمَّا إِذَا أَثْبَتْنَا عَلَى مَا أَتَى بِهِ القُرْآنُ: فَلَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَفْرِيقٌ وَلَا تَبْدِيلٌ. وَيَكُونُ آدَمُ هُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهَابِيلُ هُوَ الإِمَامُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿سُنَّةَ اللّٰهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ تَبْدِيلاً﴾(3) أَيْ: سُنَّةُ اللهِ هِيَ الظُّهُورَاتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَلَنْ تَجِدَ تَفْرِيقاً وَلَا تَبْدِيلاً، أَيْ أَنَّ آدَمَ تَلْبِيسٌ وَمَكْرٌ مِنَ الله عَلَى مِلَّةِ الكُفْرِ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا




