آَدَمُ الَمحمُودُ هُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ-
ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَمَّا قَوْلُنَا عَنْ آدَمَ المَحْمُودِ أَنَّهُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَيْفَ تَسَمَّى أَبُو البَشَرِ؟
فَالْمَعْنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ بَشَّرَهُمْ بِالظُّهُورَاتِ مِنَ القُبَّةِ الآدَمِيَّةِ إِلَى القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، وَإِنَّهُمْ تَبَشَّرُوا مِنْهُ بِالشَّفَاعَةِ، فَسُمِّيَ أَبُو البَشَرِ.
وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى آدَمَ أَنَّهُ مُحَمَّدٌ: بِسُجُودِهِمْ لَهُ، لِأَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَسْجُدُ إِلَّا لِمَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَكْبَرُ، وَهَلْ تَسْجُدُ المَلَائِكَةُ وَجِبْرِيلُ وَالمُقَرَّبُونَ لآدَمِنَا الَّذِي تَكَوَّنَ مِنَ المَاءِ وَالتُّرَابِ، وَيَفْعَلُ الخَبَائِثَ، وَيَرْتَكِبُ الخَطَايَا؟
حَتْماً لَا، بَلْ كَانَ السُّجُودُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الَّذِي هُوَ أَوَّلُ خَلْقِ الله، لَا إِلَى آدَمَ الخَاطِيءِ الَّذِي نَهَاهُ الله عَنِ الأَكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ الخَبِيثَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا إِقْرَارٌ بِوِلَايَةِ الله.




