قَالَ السَّائِلُ: وَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ﴾(1)، فَهَلْ يُقْسِمُ الله بِشَيْءٍ يُؤْكَلُ فَيَعُودُ عُذْرَةً ثُمَّ تُطْرَحُ؟ لَكِنَّ الله جَعَلَ الظَّاهِرَ سِتَاراً لِلْبَاطِنِ كَيْ لَا تَعْلَمَ الفَوَاجِرُ، وَلَكِنِّي أُعْرِبُ لَكَ عَنْ بَعْضِ المَعَانِي:
فَالتِّينُ: الحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالزَّيْتُونُ: الحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَطُورُ سِينِينَ: جِبْرِيلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَلَا يَعْنِي جَبَلَ الطُّورِ الَّذِي هُوَ مِنَ التُّرَابِ وَالصُّخُورِ، وَالبَلَدُ الأَمِينُ: السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لَا عَنْ مَدِينَةِ يَثْرِبَ قَصَدَ بِقَوْلِ الرَّسُولِ: أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَهَذَا الحَدِيثُ قَدْ قَسَمَ الله بِأَنْ يَرُدَّ الإِنْسَانَ إِلَى أَسْفَلِ السَّافِلِينَ.




