قَالَ السُّنِّيُّ: نَعَمْ هُوَ غَاضِبٌ وَغَيْرُ رَاضٍ، وَإِنَّ الله يَغْضَبُ لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ.
الخِلَافَةُ لِعَليٍّ بِأَمْرِ اللهِ
قُلْتُ: يَكْفِي ذَلِكَ، إِعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَوْصَى بِالخِلَافَةِ لَابْنِ عَمِّهِ بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى كَمَا أَخْبَرْتُكَ فِي أَرْبَعِ مَوَاطِنَ، وَذَلِكَ بِحُضُورِ أَصْحَابُكَ وَجَمٍّ غَفِيرٍ، فَلِمَنْ تَكُنِ الخِلَافَةُ بَعْدَ ذَلِكَ؟
قَالَ السُّنِّيُّ: يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الخِلَافَةُ إِلَى عَلِيٍّ لَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ.
فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ نَطَقَ بَعْضُ العُلَمَاءِ شِعْراً بِذَلِكَ:
إِنَّ الخِلَافَةَ مُسْبَقَةٌ | كَانَتْ لِأَقْضَى النَّاسِ | |
لَا إِلَى تَيْمٍ وَعَدِيٍّ | وَلَا لِبَنِي العَبَّاسِ |
وَقَالَ آَخَرُ بِهَذَا المَوْضُوعِ:
إِنَّ الوَلَايَةَ لَمْ تَكُنْ | لِلعِزَّةِ ثُمَّ لِللَّاتِ | |
وَلَا لِمَنَاةَ ثَالِثَة | وَلَا لِابْنِ صَخْرٍ العَاتِ |




