النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾(1)، هَكَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَهَذَا تَأْوِيلُهَا.
ضَرْبُ عُمَرَ لِفَاطِمةَ
وَبَعْدَ أنْ دُفِنَ النَّبِيُّ بَقِيَ عَلِيٌّ ثَلَاثينَ يَوْماً جَالِساً فِي بَيْتِهِ يُرَتِّبُ القُرْآنَ كَمَا نَزَلَ، وَلَمَّا يَئِسَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قُدُومِ عَلِيٍّ لِلْمُبَايَعَةِ قَالَ لِعُمَرَ: قُمْ بِنَا نَبْعَثْ إِلَيْهِ وَنَلْتَقِي بِهِ لَعَلَّهُ يُبَايِعُ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: نَعَمْ، لِنُرْسِلْ لَهُ قُنْفُذَ.
وَقَامَ قُنْفُذٌ بَعْدَ أَنْ تَلَقَّى الأَمْرَ مِنْ عُمَرَ يَقْصِدُ بَيْتَ عَلِيّاً، وَعِنْدَمَا وَصَلَ قَرَعَ البَابَ.
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَنْ هَذَا؟
فَقَالَ لَهَا: أَنَا قُنْفُذٌ رَسُولُ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ، فَقُولِي لِعَلِيٍّ إِنَّ خَلِيفَةَ المُسْلِمِينَ يَدْعُوكَ إِلَيْهِ لِتُبَايِعَ.




