قَالَ: اسْتِمَاعُ العِلْمِ، وَحِفْظُهُ، وَالعَمَلُ بِهِ، وَنَشْرُهُ .
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(1).
وَهَذَا نَصُّ الرِّسَالَةِ:
بِسْمِ الله الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ للهِ العَلِيِّ العَلَّامِ، الَّذِي أَوْجَدَ بِقُدْرَتِهِ الكَوْنَ وَالأَنَامَ، وَدَلَّ خَلْقَهُ لِمَعْرِفَةِ وُجُودِهِ بِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ الكِرَامِ، وَمَنَحَ عَبِيدَهُ المُؤْمِنِينَ العَقْلَ لِيَعْرِفُوا بِهِ الحَلَالَ مِنَ الحَرَامِ، وَإِنِّي أَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَهَاشِمِيِّ وَآلِهِ الكِرَامِ، وَأَئِمَّتِهِ عَلَى الدَّوَامِ، آمِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
يَقُولُ العَبْدُ الفَانِي صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ، يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى صُبْحِي بْنِ بَدْرٍ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ خَارِجًا مِنَ الكُوفَةِ أَتَدَرَّجُ عَلَى الطَّرِيقِ وَأَذْكُرُ اللهَ، وَإِذَا بِرَجُلٍ قَادِمٍ عَلَى نَفْسِ الطَّرِيقِ، وَعِنْدَ وُصُولِهِ سَلَّمَ عَلَيَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا هَذَا، وَأَيْنَ بِلَادُكَ، وَمَا هُوَ دِينُكَ؟




