كَانَ مُحَمَّدٌ كَاذِباً فِيمَا قَالَ فَأَنْزِلْ بِهِ آيَةً عَاجِلَةً غَيْرَ آَجِلَةٍ، قَالَ: فَمَا اسْتَوَى رَاحِلَتَهُ حَتَّى رَمَاهُ اللهُ بِحَجَرٍ سَقَطَ عَلَى رَأْسِهِ فَخَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، فَخَرَّ مَيِّتاً، فَأَنْزَلَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الآيَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾(1).
وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الحَادِثَةَ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ" كَمَا رَوَاهُ الإِمَامُ إِسْحَاقُ الثَّعْلَبِيُّ بِكِتَابِ "نُورِ الأَبْصَارِ"، وَبَعْدَ ذَلِكَ يَا أَخِي قَرُبَتْ وَفَاةُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُمْ: هَلُمُّوا إِلَيَّ بِقَلَمٍ وَقِرْطَاسٍ لِأَكْتُبَ لَكُمْ كِتَاباً إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِي فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَداً.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَكْفِينَا كِتَابُ اللهِ يَا مُحَمَّدُ، فَسَمِعَ النَّاسُ المُجْتَمِعِينَ خَارِجَ البَيْتِ هَذَا الحِوَارَ دُونَ أَنْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهُ.
فَنَادَوْا القَوْمَ: مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ يَا عُمَرُ؟
فَقَالَ عُمَرُ لَهُمْ: إِنَّهُ يَهْجُرُ وَيَهْزِي مِنْ شِدَّةِ الحُمَّى وَلَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ.
وَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ذَهَبَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَالمُغِيرَةُ وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وَعَدَدٌ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ إِلَى




