فَأَوَّلُ دَلِيلٍ أُورِدُهُ إِلَيْكَ: مَا رَوَاهُ شَمْسُ الدِّينِ يَعْقُوبُ المَكِّيُّ أَنَّهُ قَالَ: «مَا عَقَدَ الرَّسُولُ بَيْعَةً لِعَلِيٍّ إِلَّا وَهَبَطَ جِبْرِيلُ بِآيَةٍ لِتَكُونَ شَاهِداً، وَحَتَّى لَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ»، ثُمَّ تَابَعَ شَمْسُ الدِّينِ يَقُولُ: «إِعْلَمْ يَا بُنَيَّ، إِنَّ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ فِي حِكْمَتِهِ نَقْصٌ وَلَا يُغَادِرُ كَبِيرَةً وَلَا صَغِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا، وَكُلُّ أَوْامِرِهِ تَعَالَى أَوْحَاهَا لِنَبِيِّهِ، وَإِنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِمَّا أُوحَى إِلَيْهِ إِلَّا أَشْهَرَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الله حُجَّةٌ، وَقَدْ أَمَرَ الله النَّاسَ أَنْ يَأْتَمِرُوا لِلرَّسُولِ وَيَنْتَهُوا عَمَّا نَهَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾(1):
1سورةالحشر: الآية 7.




