وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ النَّاسَ فِي غَفْلَةٍ، فَمَتَى مَاتُوا اسْتَيْقَظُوا، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كَانَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَالمَعْصِيَةِ كَانَتِ النَّارُ فِي طَلَبِهِ.
وَإِنِّي وَجَدْتُ النَّاسَ فِي زَمَانِنَا لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا طَلَبُ الدُّنْيَا وَالمَأْكَلِ وَالمَشْرَبِ وَجَمْعِ الأَمْوَالِ، وَالتَّهَكُّمِ بِبَعْضِهِمْ، وَاسْتِهْزَاءِ غَيْرِهِمْ، وَقَدْ يَتَقَوَّلُوا بِغَيْرِ الحَقِّ وَكَثُرَ الظَّنُّ وَالتَّصْدِيقُ.
وَإِنَّنِي أَسْأَلُهُ تَعَالَى بِنَبِيِّهِ الكَرِيمِ وَحِجَابِهِ العَظِيمِ أَنْ يَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ بِأَقْرَبِ حِينٍ، وَيَأْخُذَ الحَقَّ مِنْهُمْ بِالْيَمِينِ، كَمَا قَالَ أَصْدَقُ القَائِلِينَ: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوَتِينَ﴾(1)، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(2).
وَإِنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ السِّرَّ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الأَمْرُ، وَالحَمْدُ لِلهِ الفَرْدِ الصَّمَدِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ.




