وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آَدَمَ عَلَى مِثَالِ صُورَتِهِ، أَيْ فِي الهَيْئَاتِ الثَّلَاثِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي كِتَابِ "الأُسُوسِ": إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ حَيٌّ عَالِمٌ، فَأَوْدَعَ الإِنْسَانَ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالحَيَاةَ وَالعِلْمَ.
وَلَوْلَا الخَوْفُ مِنْ قَضِّ الجِدَارِ وَهَتْكِ الأَسْرَارِ لَأَتَيْتُكَ بِشَوَاهِدَ تَقْمَعُ حُجَّةَ كُلِّ جَاحِدٍ
وَقَدْ قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مُذِيعُ السِّرِّ شَاكّاً بِهِ، وَقَالَ: مُذِيعُ السِّرِّ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَافِرٌ.
وَلَكِنِّي كَشَفْتُ لَكَ تِلْكَ المَعَانِي طَوْعاً لِمَا قَالَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : العِلْمُ وَدِيعَةُ اللهِ عِنْدَ العَالِمِ لِلْمُتَعَلِّمِ، فَإِنْ أَدَّى الوَدِيعَةَ لِأَهْلِهَا نَجَا وَإِلَّا هَلَكَ وَصَارَتْ عَلَيْهِ حُجَّةً وَوَبَالاً.
وَقَالَ الإِمَامُ عَلِيٌّ زَيْنُ العَابِدِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الله أَمَرَكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَةَ إِلَى أَهْلِهَا، وَالأَمَانَةُ هِيَ العِلْمُ وَإِنَّنِي وَجَدْتُ الدُّنْيَا فَانِيَةً، وَالآخِرَةَ بَاقِيَةً، وَلَا مَكْسَبُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا مَعْرِفَةُ اللهِ وَفِعْلُ الخَيْرِ لِأَهْلِهِ.
وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الدُّنْيَا جِيفَةٌ، وَطُلَّابُهَا كِلَابٌ.




