مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تذكرة العارفين وضياء المقصرين - صالح بن علي النميري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 108

فَقَالَ الغُلَامُ: إِسْمُهُ اللهُ، وَهُوَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، يَرَى وَلَا يُرَى.

فَقَالَ الشَّيْخُ: ﴿إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾(1)، يَا بُنَيَّ لَوْ سَأَلْتُكَ عَنْ مَدِينَةٍ لَمْ تَرَاهَا وَقُلْتُ لَكَ هَلْ تَعْرِفُهَا: فَمَاذَا تَقُولُ؟

قَالَ الغُلَامُ: أَقُولُ لَكَ لَا أَعْرِفُهَا.

فَقَالَ الشَّيْخُ: يَا بُنَيَّ، كَيْفَ أَسْأَلُكَ عَنِ اللهِ هَلْ تَعْرِفُهُ قُلْتَ أَعْرِفُهُ؟ وَلَمَّا سَأَلْتُكَ أَيْنَ هُوَ وَمَا إِسْمُهُ، قُلْتَ: إِسْمُهُ اللهُ، وَهُوَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ يَرَى وَلَا يُرَى؟ وَقَدْ وَصَفَ اللهُ أَمْثَالَكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ قُلِ الحَمْدُ لِلّٰهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾(2)، فَهَلْ يَصِحُّ لَكَ مَعْرِفَتُهُ إِلَّا بَعْدَ رُؤْيَتِهِ؟ عِنْدَ ذَلِكَ انْكَبَّ الغُلَامُ عَلَى أَرْجُلِ الشَّيْخِ يُقَبِّلُهَا وَيَطْلُبُ مَعْرِفَةَ اللهِ مِنْهُ.

وَسَأُورِدُ لَكَ حَدِيثاً مِنْ كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ": عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، أَنَّهُ مَرَّ رَجُلٌ بِجَمَاعَةٍ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ عَبِيدٌ أَمْ أَحْرَارٌ؟

فَقَالُوا: عَبِيدٌ، فَقَالَ: لِمَنْ؟ فَقَالُوا: عَبِيدُ الله.

الهوامش

1سورةالبقرة: الآية: 156.
2سورةلقمان: الآية 25.
الصفحة 103 من 108