مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تذكرة العارفين وضياء المقصرين - صالح بن علي النميري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 108

أَينَ يَكونُ ذَلِكَ الظُهُورُ لِنَقصُدهُ وَنُشِيرَ إِلَيهِ وَنَعبُدَهُ؟

فَقَالَ السُّنِّيُّ: أَخْبِرْنِي أَيْنَ يَكُونُ ذَلِكَ الظُّهُورُ لِنَقْصِدَهُ وَنُشِيرَ إِلَيْهِ وَنَعْبُدَهُ؟

فَقُلْتُ لَهُ: إِعْلَمْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ كَوْنَيْنِ، كَوْنٌ نُورَانِيٌّ، وَكَوْنٌ تُرَابِيٌّ بَشَرِيٌّ، يُسَبِّحُونَ وَيَعْبُدُونَ.

فَالْكَوْنُ النُّورَانِيُّ: جِبْرِيلُ وَالمَلَائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وَالكَرُوبِيِّينَ، وَمَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَالَمِ النُّورِ، وَإِنَّ كُلّاً مِنْهُمْ لَهُ صُورَةٌ يُعْرَفُ بِهَا، وَيَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ فَتَحَ اللهُ قَفْلَ قَلْبِهِ بِنُورِ الإِيمَانِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: إِنَّ اللهَ يَتَجَلَّى لِعِبَادِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ المُعَظَّمِ وَيَقُولُ:

أَيْنَ المُدَّعِيِينَ مَحَبَّتِي، أَلَا يُحِبُّ كُلُّ حَبِيبٍ أَنْ يَخْتَلِيَ بِحَبِيبِهِ، فَكَيْفَ يَقُولُ أَنَّهُ يَتَجَلَّى وَالتَّجَلِّي هُوَ الظُّهُورُ لِعِبَادِهِ؟

وَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْحَدِيثِ القُدْسِيِّ عَنِ اللهِ: كُنْتُ كَنْزاً مَخْفِيّاً فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُعْرَفَ.

فَهَلْ يَصِحُّ العِرْفَانُ إِلَّا بَعْدَ رُؤْيَةِ الأَبْصَارِ؟

الصفحة 101 من 108