وَمَعْنَى "أَهْلَكَ ضِدَّهُ": عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وَدٍّ، وَهَزَمَ أَحْزَابَهُ، وَلَوْلَا عَلِيُّ لَمُحِيَ الإِسْلَامُ وَدَامَتْ عِبَادَةُ الأَصْنَامِ.
هَلْ يَكوُنُ اللهُ وَرَسوُلهُ وَمَلائِكَتُهُ صُورَةً مَوجُودَة فِي الكَونِ ظَاهِرَةً بَعدَ غَيبَتِهِمْ.
قَالَ السُّنِّيُّ: صَدَقْتَ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُكَ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَمَلَائِكَتِهِ بَعْدَ غَيْبَتِهِمْ مِنْ هَيْئَةِ البَشَرِ، هَلْ يَكُونُ لَهُمْ صُورَةٌ مَوْجُودَةٌ فِي الكَوْنِ ظَاهِرَةٌ أَمْ لَا؟
قُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، إِنَّ اللهَ ظَاهِرٌ لِخَلْقِهِ قَائِماً بِالقِسْطِ مَا دَامَ مُلْكُهُ، يُرِيهِمْ ذَاتَهُ عَدْلاً مِنْهُ وَرَحْمَةً، لَا ظُلْماً مِنْهُ وَلَا نِقْمَةً، وَحَتَّى لَا يَظْلِمَهُمْ فِي غِيَابِهِ مِنْهُمْ. لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ غَائِباً فَيَكُونُ بِذَلِكَ عَاجِزاً لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُرِيَهُمْ ذَاتَهُ بِحَيْثُ لَا يَرْهَقُ أَبْصَارَهُمْ، وَإِنَّ مَنْ عَرَفَهُ وَنَزَّهَهُ عَنِ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ نَجَا وَصَفَا مِنَ الكَدَرِ، وَمَنْ جَحَدَهُ مَسَخَ وَعُذِّبَ، وَإِنَّ ظُهُورَهُ بِالسَّمَاءِ لِأَخْذِ الحُجَّةِ عَلَى البَشَرِ ثَانِيَةً.




