أَصْحَابُكَ عَبَدَةُ الأَصْنَامِ، تَكَلَّمْ، فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَقْرَأَهَا فَرَاجِعِ الأَسْفَارَ وَقِفْ عَلَى صِحَّةِ الأَخْبَارِ الَّتِي بِغَزَارَتِهَا تَمُوجُ كَالبِحَارِ .
قَالَ السُّنِّيُّ: نَعَمْ قَرَأْتُهَا وَسَمِعْتُهَا، وَإِنَّنِي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا القَوْلَ عَنْ عَلِيٍّ لَا عَنِ الصَّحَابَةِ، وَلَكِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا أَصْحَابَ الرَّسُولِ وَأَحِبَّاؤُهُ.
فَقُلْتُ لَهُ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾(1)، لَقَدْ صَدَقَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَمَا قَالَ: نَقْلُ الصُّخُورِ مِنْ أَمَاكِنِهَا أَهْوَنُ مِنْ تَفْهِيمِ مَنْ لَا يَفْهَم، أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ بِبَيَانٍ وَبُرْهَانٍ يَزْعَزِعُ الجِبَالَ، وَأَنْتَ تَأْتِي بِوَزْنِ الخَيَالِ!!.
أَلَا تَعْلَمُ يَا هَذَا أَنَّ عَلِيًّا ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ، وَعَلَى الكُفَّارِ نَصَرَهُ، وَإِنَّ الله فَضَّلَهُ عَلَى أَصْحَابِكَ وَطَهَّرَهُ مِنْ دُونِهِمْ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(2) .
فَهَلْ يَا هَذَا قَدْ وَضَعَ رَسُولُ الله أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَائِشَةَ مَعَهُ تَحْتَ العَبَاءَةِ عِنْدَ المَبَاهَلَةِ وَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي؟




