مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 138

غَسْلٍ وَكَفَنٍ، وَكَذَلِكَ جَرَتِ السُّنَنُ فِي تَرْبِيعِ الْقُبُورِ وَرَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهَا، (وَأَمَّا الْغَسْلُ وَالْكَفَنُ وَقَصَّتُهُ)(1) وَالْغُرَابَانِ (فَلَهَا شَرْحٌ)(2) لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُ(3): ﴿قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾(4) فَدَفَنَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.

ثُمَّ إِنَّ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- افْتَقَدَ هَابِيلَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَمْ يَقِفْ لَهُ عَلَى أَثَرٍ، وَلَا وَجَدَ لَهُ خَبَرًا، فَقَلِقَ لِأَمْرِهِ قَلَقًا شَدِيدًا، وَنَزَلَ عَلَيْهِ الْأَمِينُ (جِبْرَائِيلُ)(5) -مِنْهُ السَّلَامُ- (وَأَخْبَرَهُ)(6) مَا كَانَ، وَأَنَّ الْأَرْضَ شَرِبَتْ دَمَهُ، وَأَنَّهُ وَارَاهُ تَحْتَ التُّرَابِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الْأَرْضِ أَنْ لَا تَشْرَبَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ دَمًا فَامْتَثَلَتْ لِلْأَمْرِ.

وَأَمَّا قَابِيلُ: أُبْعِدَ عَنِ اللَّهِ هُوَ وَنَسْلَهُ وَعَنْ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، غَيْرَ مُسْتَقِيلٍ وَلَا مُسْتَغْفِرٍ عَلَى مَا اقْتَرَفَ، وَلَوْ أَنَّهُ اسْتَقَالَ وَاسْتَغْفَرَ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّمَ حَتْمًا أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَأَمَّا السُنَّةُ فَبِدْعَةٌ عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عِلْمٌ جَرَى.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى إِضَافَةٌ: بَاطِنًا.
4سورة المائدة - الاية 31
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: جِبْرِيلُ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَعَرَّفَهُ.
الصفحة 99 من 138