مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 138

الْغَيْرَةُ وَالْحَسَدُ)(1)، فَقَالَ لِأَخِيهِ هَابِيلَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنْتَ سَحَرْتَ النَّارَ حَتَّى أَخَذَتْ قُرْبَانَكَ مَعَهَا وَمَنَعْتَهَا أَنْ تَأْخُذَ قُرْبَانِي، لَأَقْتُلَنَّكَ.

فَكَانَ مِنْ قِصَّتِهِ مَا حَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(2)، وَحَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ الشَّيْطَانِيَّةُ الَّتِي تَمَكَّنَ مِنْهَا إِبْلِيسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ﴾(3) فَلَمَّا قَتَلَهُ شَرِبَتِ الْأَرْضُ مِنْ دَمِهِ، فَكَانَ أَوَّلَ دَمٍ أُهْرِقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَرَامًا، (وَرَأَى فِعْلَهُ)(4) بَيْنَ يَدَيْهِ وَالرِّيحُ تَهْوِي فِي ثِيَابِهِ وَتَكْشِفُ سَوْءَتَهُ وَهُوَ لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِهِ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
2سورة المائدة - الاية 27 - 30
3سورة المائدة - الاية 30
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَلَمَّا رَآهُ مَلْقِيٌّ.
الصفحة 97 من 138