السَّيِّدِ الْجَلِيلِ: ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾(1).
وَبِقَوْلِهِ حِكَايَةً عَنْ إِبْلِيسَ: ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾(2) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾(3).
(وَقَدْ (4) سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمُشَارَكَةِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَقْعُدُ (الشَّيْطَانُ)(5) وَالْمَرْأَةُ وَيَقْعُدُ الرَّجُلُ بَيْنَهُمَا فَيُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ(6)).
وَذَلِكَ عَدْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ أَشْرَكَ الشَّيْطَانَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَاتَّخَذَ مِنْ دُونِهِ وَلِيًّا.




