مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 138

الَّتِي مُنِعَ مِنْهَا جَمِيعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَأُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ، وَأُبْعِدَ عَنِ الْجِوَارِ، وَكَانَ (هَذَا)(1) أَكْبَرَ ذَنْبٍ مِنْ ذُنُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْخِلَافِ الَّذِينَ خَالَفُوا اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ أَمْرِ الْمَعْصِيَةِ وَالْإِقَامَةِ عَلَى الْمُخَالَفَةِ عِنَادًا، بَلْ نِسْيَانًا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾(2) وَهُوَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.

وَلَقَدْ سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ (ذَلِكَ)(3) فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَعَلَ ذَلِكَ فِي آدَمَ عُقُوبَةً، ثُمَّ إِنَّ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- رَاجَعَ خَطِيئَتَهُ بِالِاسْتِقَالَةِ مِنْ ذَنْبِهِ وَالِاسْتِغْفَارِ بِأَجْزَائِهِ النُّورَانِيَّةِ وَالْجَوْهَرِيَّةِ وَالرُّوحَانِيَّةِ، وَتَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ شَأْنُهُ بِالْوَسِيلَةِ الْعُظْمَى، فَقَبِلَ تَوْبَتَهُ وَأَجَابَ دَعْوَتَهُ وَغَفَرَ زَلَّتَهُ وَجَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ (يَسْلِبَهُ)(4) شَيْئًا (مِمَّا اسْتَمَدَّ)(5) بِهِ مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ، وَأَنَّهُ الْقِبْلَةُ لِلْخَلْقِ، وَالْبَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَإِنَّهُ السَّبِيلُ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ، فَهَبَطَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ وَسَأَلَ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ مِنَ التَّنْزِيلِ عَلَى لِسَانِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَهَذَا ذَنْبٌ ثَانِي.
2سورة طه - الاية 115
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هَذِهِ المَسْاَلَةِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَسْاَلُهُ.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا يَدُلُّ.
الصفحة 93 من 138