مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 138

الهَيُولَى السَّابِعَةُ: هِيَ هَيُولَى الهَيُولَاتِ، وهُمْ: الأَبْوَابُ، وعَالَمُهُ: الأَسْمَاءُ والحُجُبُ والآيَاتُ والأَنْوَارُ والشُّمُوسُ والأَفْلَاكُ والغَمَامُ، فَهَذِهِ عِرْفَانُ المَعْرِفَةِ، ومِنْهُ الوَجْهُ المُبِينُ فِي كُنْهِ اتِّصَالِ الأَنْوَارِ وكَيْفِيَّةِ التَّجَلِّي والظُّهُورَاتِ والأَشْهَادِ والمَرَاتِبِ والدُّرَجِ والمَسَاكِنِ والمَقَامَاتِ والمُنَبَّئِينَ والأَشْخَاصِ.

الحَمْدُ: (ولَمَّا خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ آدَمَ مِنْ طِينٍ)(1)، وكَانَتْ (نِهَايَتُهُ فِي كَمَالِ)(2) الصُّورَةِ التُّرَابِيَّةِ الآدَمِيَّةِ مِنَ الكَوْنِ النُّورَانِيِّ والرُّوحَانِيِّ مَا ذَكَرْنَاهُ وَأَسْمَعَ أُذَنَيْهِ (وَأَبْصَرَ)(3) عَيْنَيْهِ وَأَشَمَّ مِنْخَارَهُ، فَعَطَسَ فَنَطَقَ (بِالحَمْدِ)(4)، ثُمَّ اِسْتَوَى جَالِسًا مِثْلَ مَا صَارَ قَائِمًا، فَأَثَابَهُ (اللَّهُ)(5) عَلَى إِقْرَارِهِ (فَبِالحَمْدِ)(6) يُدَلُّ عَلَى رُوحِ القُدُسِ، وَقَدْ نَصَّبَهُ (قِبْلَةً لِلعَالَمِينَ)(7)، وَإِمَامًا (لِلمُؤْتَمِّينَ)(8) وَسَبِيلًا لِلهُدَى، وَلَا يُقْبَلُ عَمَلٌ وَلَا يَزْكُو فَضْلٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ جِهَتِهِ، (وَلَا فَازَ إِلَّا مَنْ عَرِفَهُ وَعَرِفَ سُجُودَ مَلَائِكَتِهِ لَهُ)(9)، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلَائِكَةِ

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: نِهَايَةُ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَنَظَرَتْهُ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الحَمْدُ لِلَّهِ.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَذَلِكَ بِالحَمْدِ.
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِمَامًا لِلعَالَمِ.
8فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَقِبْلَةً لِلمُتَوَهِّمِينَ، وَإِمَامًا لِلعَالَمِينَ.
9فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَعَرَّفَهُ وَسُجُودَ مَلَائِكَتِهِ.
الصفحة 88 من 138