الهَيُولَى السَّابِعَةُ: هِيَ هَيُولَى الهَيُولَاتِ، وهُمْ: الأَبْوَابُ، وعَالَمُهُ: الأَسْمَاءُ والحُجُبُ والآيَاتُ والأَنْوَارُ والشُّمُوسُ والأَفْلَاكُ والغَمَامُ، فَهَذِهِ عِرْفَانُ المَعْرِفَةِ، ومِنْهُ الوَجْهُ المُبِينُ فِي كُنْهِ اتِّصَالِ الأَنْوَارِ وكَيْفِيَّةِ التَّجَلِّي والظُّهُورَاتِ والأَشْهَادِ والمَرَاتِبِ والدُّرَجِ والمَسَاكِنِ والمَقَامَاتِ والمُنَبَّئِينَ والأَشْخَاصِ.
الحَمْدُ: (ولَمَّا خَلَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ آدَمَ مِنْ طِينٍ)(1)، وكَانَتْ (نِهَايَتُهُ فِي كَمَالِ)(2) الصُّورَةِ التُّرَابِيَّةِ الآدَمِيَّةِ مِنَ الكَوْنِ النُّورَانِيِّ والرُّوحَانِيِّ مَا ذَكَرْنَاهُ وَأَسْمَعَ أُذَنَيْهِ (وَأَبْصَرَ)(3) عَيْنَيْهِ وَأَشَمَّ مِنْخَارَهُ، فَعَطَسَ فَنَطَقَ (بِالحَمْدِ)(4)، ثُمَّ اِسْتَوَى جَالِسًا مِثْلَ مَا صَارَ قَائِمًا، فَأَثَابَهُ (اللَّهُ)(5) عَلَى إِقْرَارِهِ (فَبِالحَمْدِ)(6) يُدَلُّ عَلَى رُوحِ القُدُسِ، وَقَدْ نَصَّبَهُ (قِبْلَةً لِلعَالَمِينَ)(7)، وَإِمَامًا (لِلمُؤْتَمِّينَ)(8) وَسَبِيلًا لِلهُدَى، وَلَا يُقْبَلُ عَمَلٌ وَلَا يَزْكُو فَضْلٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ جِهَتِهِ، (وَلَا فَازَ إِلَّا مَنْ عَرِفَهُ وَعَرِفَ سُجُودَ مَلَائِكَتِهِ لَهُ)(9)، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلَائِكَةِ




