وَأَمَّا قَوْلُهُمْ المَعْرِفَةُ(وَعِرْفَانِ المَعْرِفَةِ: فَالمَعْرِفَةُ هِيَ مَعْرِفَةُ)(1)مَا شَرَحْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الأَكْوَانِ السِتَّةِ، وَقَوْلُهُمْ (عِرْفَانُ المَعْرِفَةِ)(2): فَهِيَ مَعْرِفَةُ الرُّتَبِ العُلْوِيَّةِ وَالنُّورَانِيَّةِ (الَّتِي هِيَ)(3) هَيُولَاتٍ لِهَذِهِ (الأَكْوَانِ السِتَّةِ)(4) وَذَلِكَ (مَعْنَى)(5) أَنَّ المَعْنَى الأَحَدُ أَظْهَرَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ اِسْمِهِ، فَهُوَ الوَاحِدُ مِنَ الأَحَدِ وَهُوَ (الاِسْمُ الأَعْظَمُ)(6) وَالحِجَابُ الأَعْلَى وَالنُّورُ الأَقْدَمُ وَإِلَيْهِ وَقَعَتِ الْإِشَارَةُ
(بِقَوْلِهِمُ القَدِيمُ فَشَعْشَعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ فَأَبْدَا الاِسْمَ مِنْهُ بِأَمْرِ مَعْنَاهُ)(7) فَهُوَ حِجَابُهُ اللَّاحِقُ، وَنُورُهُ اللَّاصِقُ، وَعِلْمُهُ الْعَلِيمُ، (وَسِرُّهُ الْمَكْنُونُ الْبَاطِنُ)(8).
فَالِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ قَدِيمٍ، وَالْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنْ نُورَيْنِ قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ، وَأَبْدَأُ الْبَابَ (بِمَعُونَةِ)(9) الْاسْمِ وَتَأْيِيدِهِ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ مِنْ نُورِ نُورِهِ وَهُوَ الْمِقْدَادُ، وَذَلِكَ قَوْلُ




