وَالْبَابِيَّةِ وَالْيَتِيمِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ السَّبْعِ مَرَاتِبَ الْعُلْوِيَّةِ وَالْمَنَازِلِ وَالْأَجْرَامِ السُّفْلِيَّةِ وَهِيَ (مُظْهِرَةٌ لِلْوَحْيِ)(1) وَتَصَاوِيرِ الْأَرَضِينَ.
حَتَّى لَقَدْ وَرَدَ إِنَّ فِي الْخَلْقِ جِبَالًا وَأَوْدِيَةً وَكُهُوفًا وَمَغَاوِيرًا وَعُيُونًا وَفِيهِ (ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ عُضْوًا)(2) بِعَدَدِ مَنَازِلِ الْقَمَرِ وَالْأَنْوَارِ (تَشْتَمِلُ الضُّلُوعَ)(3) وَغَيْرَهَا، وَفِي الظَّهْرِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ (فِقْرَةً)(4)، بِعَدَدِ الْحُرُوفِ وَفِيهَا قَامَتِ الصُّورَةُ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَقُومُ بِالْحُرُوفِ، وَالرَّأْسُ سَبْعُ قِطَعٍ بِعَدَدِ الطَّوَالِعِ الدَّائِرَاتِ، وَفِي العَيْنِ سَبْعُ طَبَقَاتٍ حُجُبًا لِلرُّوحِ النَّاظِرَةِ بِعَدَدِ السَّبْعِ سَمَوَاتٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِي الأَرْضِ، وَهَذَا مَعْنَى
قَوْلُ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ.
وَهَذِهِ فَائِدَةٌ غَرِيبَةٌ، (وَمَعْنَى قَوْلِهِ)(5): أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ يَعْنِي إِذَا دَعَا مِنْ نَفْسِهِ إِلَى نَفْسِهِ، فَأَيُّ (وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ النُّفُوسِ عَرَفَتْ رَبَّهَا عَلَى الحَقِيقَةِ تَكُنْ فَائِزَةً)(6).




