حَيْثُ (يُؤْمَرُ)(1)، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾(2) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾(3).
وَكَذَلِكَ الْكَوْنُ الْمَائِيُّ: وَلَهُ عِلْمٌ عُلْوِيٌّ يَطُولُ كَلَامُهُ، وَمِنْهُ الْبَحْرُ الْمَكْفُوفُ فِي السَّمَاءِ الَّذِي يُمْطِرُ عَلَى الْأَرْضِ، وَجِبَالُ الْبَرَدِ وَالثَّلْجِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾(4) وَفِيهِ (الْكَوْنَانِ)(5) الْبَاقِيَانِ بِحَسَبِ مَا تُوجِبُهُ أَجْزَاؤُهُ، وَهَذَا الْكَوْنُ الْمَائِيُّ حِجَابٌ لِمَا فَوْقَهُ مِنَ الْكَوْنِ النُّورَانِيِّ.
وَالْجِبَالُ فِي ثَلَاثَةِ أَكْوَانٍ، وَهِيَ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُدْرَكَ شَرْحُ أَحْوَالِهَا وَكُنْهُ أَوْصَافِهَا وَعُلُومِهَا فَلَمَّا تَكَامَلَتِ الصُّورَةُ التُّرَابِيَّةُ الْآدَمِيَّةُ الطِّينِيَّةُ البَشَرِيَّةُ (6) وَالْمُشْتَمِلَةُ عَلَى أَجْزَائِهَا مِنَ الْأَنْوَارِ اللُّاهُوتِيَّةِ وَالْقُدْرَةِ الْجَوْهَرِيَّةِ وَالْحَيَاةِ الرُّوحَانِيَّةِ وَالْهَوَائِيَّةِ وَالنَّارِيَّةِ، وَبِأَسْمَائِهَا الْمُشْتَمِلَةِ بِالْإِسْمِيَّةِ وَالْحِجَابِيَّةِ




