إِيضَاحُ المِصْبَاحِ الدَّالِ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاحِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، المُتَوَحِّدِ فِي غَيْبِهِ بِذَاتِهِ، (الدَّالَّةِ)(1) عَلَيْهِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، (وَهُوَ الذَّاتُ العَلِيَّةُ)(2)، وَالأَسْمَاءُ الخَفِيَّةُ، الحَمْدُ لِلَّهِ المَوْجُودِ (فِي كُلِّ مَكَانٍ، المَقْصُودِ فِي كُلِّ زَمَانٍ)(3)، فَهُوَ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ (وَجَلَّ وَعَزَّ)(4) أَنْ (يَنْقُلَهُ)(5) شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ، الحَمْدُ لِلَّهِ الظَّاهِرِ بِالأَنْوَارِ المَوْجُودِ ظُهُورُهَا مِنْهُ الحَمْدُ لِلَّهِ المُتَوَحِّدِ بِالوَحدَانِيَّةِ المُتَفَرِّدِ بِالصَّمَدَانِيَّةِ الدَّاعِي (بِنَفْسِهِ إِلَى نَفْسِهِ)(6) المُوحِي إِلَى حِجَابِهِ، وَمُبْهِرِ أَبْوَابِهِ وَأَشْخَاصِهِ بِالآيَاتِ، وَمُظْهِرِ المُعْجِزَاتِ إِيجَادًا بِحُجَّتِهِ، ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(7) أَحْمَدُهُ عَلَى مَا عَرَّفَنَا بِهِ مِنْ نَفْسِهِ المُحَذِّرَةِ وَقُدْرَتِهِ المَشْهُورَةِ، (لِأَنَّهَا




