وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ أَقْرَبِ الْأَسَانِيدِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْخَمْرَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ (وَوَالَى أَوْلِيَاءَهُ)(1) سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ، فَقَالَ السَّائِلُ: يَا سَيِّدِي مَا التَّرْكِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : صِيَانَتُهُ لِنَفْسِهِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى حُمْرَانِ بْنِ أَعْيُنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا أَنَّهُ قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا وَفِي نُبُوَّتِهِ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَشُرْبِهِ مَعَ الأَضْدَادِ، وَلَمْ يَزَلْ مُحَرَّمًا إِلَى عَصْرِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَصَارَ مُحَرَّمًا إِلَّا مَعَ الإِخْوَانِ.
وَرَوَاهُ السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ أَقْرَبِ الأَسَانِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي (أَبُو عَامِرِ)(2) الخَادِمُ عَنِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلَّا قَالَ بِتَحْرِيمِ الخَمْرِ وَالإِقْرَارِ بِوِلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَوِلَايَةِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَأَنْ يُقِرُّوا بِالبَدَءِ وَالإِعَادَةِ.
وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ أَقْرَبِ الأَسَانِيدِ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ كِتَابُنَا هَذَا إِيرَادَهُ.




