وَمَنْ يَقُولُ إِنَّ الخَمْرَ الَّذِي يَشْرَبُونَهُ مَعَ الأَضْدَادِ هُوَ عَبْدُ النُّورِ فَقَدْ كَفَرَ (لِأَنَّ الخَمْرَ المَشْرُوبَ مَعَهُمْ ظُلْمَةٌ، وَإِذَا كَانَ ظُلْمَةً لَا يَكُونُ النُّورُ مَوْلَاهُ)(1).
وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا السَّائِلُ: إِذَا كَانَتِ الظُّلْمَةُ نُورًا فَمَنْ يَكُونُ مَوْلَاهَا؟ وَقَدْ كَشَفْنَا عِلْمًا عَظِيمًا، وَنَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِبْلِيسَ.
ثُمَّ نَعُودُ إِلَى شَرْحِ شَارِبِ الخَمْرَةِ وَالجِلْدِ الَّذِي قِيلَ فِيهِ: فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ مِئَةَ جَلْدَةٍ، فَإِنْ عَادَ مَرَّةً ثَالِثَةً فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ حَلَالٌ وَدَمُهُ مُبَاحٌ لَا مَحَالَةَ، وَاجْتَمَعَتِ الشِّيعَةُ (عَلَى)(2) هَذَا مِنْ عِلْمِ السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- مِنْ كِتَابِ أَقْرَبِ الْأَسَانِيدِ، وَفِيهِ صَنَائِعُ مَعْدِنِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَفَوَائِدُ لِمَنْ يَسْتَفِيدُ.
(وَمِمَّا جَاءَ فِي هَذَا الْكِتَابِ)(3): إِنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ يَشْرَبُ الْخَمْرَةَ؟ فَأَجَابَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الَّذِي أَوْلَجَهُ فِي بَطْنِهِ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي أَوْلَجَتْهُ فِي بَطْنِهَا.




