شُرْبُ الْخَمْرِ
(وَرُوِيَ)(1) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾(2) (فَالْحَسَنَاتُ: الْأَعْمَالُ الظَّاهِرَةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا وَبِأَعْمَالِهَا أَئِمَّةُ الْعَدْلِ)(3)، (وَالسَّيِّئَاتُ: الْفَوَاحِشُ وَهِيَ بِعَيْنِهَا أَئِمَّةُ الْجَوْرِ)(4).
(وَلَوْ)(5) شَرَحْنَا الْفَوَاحِشَ ظَاهِرَهَا وَبَاطِنَهَا لَطَالَ بِذَلِكَ الْكِتَابُ (وَالشَّرْحُ)(6)، فَمِنْ ذَلِكَ شُرْبُ الْخَمْرِ، لِمَا وَرَدَ فِيهِ أَنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ، وَمِنْهُ خَمْرُ الظَّاهِرِ، وَإِنَّهُ مِفْتَاحٌ لِلرِّزْقِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْإِسْلَامِ يَقُولُونَ فِي شُرْبِهِ (وَعِنْدَهُمْ حَلَالٌ)(7)، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلظَّاهِرِ وَشَرْعِهِ، وَلِلْبَاطِنِ وَشَرْعِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾(8) فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ الْفَوَاحِشَ (ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَهُمُ الْأَضْدَادُ الثَّلَاثَةُ)(9).




