وَاحِدًا، فَإِذَا أَخْرَجَ الأَغْنِيَاءُ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ لَحِقَ ذَلِكَ الفَقِيرُ بِهِمْ وَصَارَ كَأَحَدِهِمْ، وَلَا شَيْءَ (دُونَ) المَائَتَيْنِ، وَمَنْ أَخْرَجَ الخُمْسَ مِنْ مَالِهِ فَقَدْ حَلَّ جَمِيعُهُ، وَلَا زَكَاةَ (عَلَى مَنْ)(1) أَخْرَجَ خُمسَهُ لِبَقِيَّةِ دَهْرِهِ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي المَالِ حَمْدٌ وَذَمٌّ وَبَاطِنٌ وَظَاهِرٌ، مِنْهُ
قَوْلُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا مَالُ المُؤْمِنِينَ، وَمَا لَهُمْ زَكَاةٌ غَيْرِي.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا يَعْسُوبُ المُؤْمِنِينَ.
وَالمَالُ هُوَ يَعْسُوبُ الكَافِرِينَ، لَيْسَ لَهُمْ يَعْسُوبٌ غَيْرَ المَالِ وَهُوَ الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ.
وَقَدْ وَرَدَ أَيْضًا: إِنَّ المَرْءَ مَسْؤُولٌ عَنْ جَاهِهِ كَمَا هُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ مَالِهِ وَإِنَّ زَكَاةَ الجَاهِ قَضَاءُ حَوَائِجِ إِخْوَانِهِ، وَمَالُهُ هُوَ مَيْلُهُ إِلَى مَوْلَاهُنوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾(2) فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ فَتَتَحَوَّلُ عَلَيْكُمْ نِقَمًا.
وَعَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رُزِقَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى مُسْتَحِقِّهِ.




