فَهَذَا اللَّفْظُ لَفْظانِ، أَحَدُهُمَا بَاطِنٌ وَالآخَرُ ظَاهِرٌ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْهَا فَهْوَ الظَّاهِرُ، وَأَمَّا مَعْنَى بَاطِنَهُ: فَالْعَدْلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْإِحْسَانُ فَاطِمَةُ -عَزَّ عَزُّهَا- ، (وَذَوُو الْقُرْبَى)(1) الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُمَا- .
(وَرُوِيَ)(2) فِي وَجْهٍ آخَرٍ: أَنَّ (الْعَدْلَ)(3) رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْإِحْسَانُ فَاطِمَةُ -عَزَّ عَزُّهَا- .
وَوَجْهٌ ثَالِثٌ: إِنَّ الْإِحْسَانَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْفَحْشَاءَ وَالْمُنْكَرَ وَالْبَغْيَ هُمُ الثَّلَاثَةُ: (أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ)(4).
وَقَدْ وَجَدْنَا فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَنَّهُ لَا (مَنْدُوحَةَ عَنْ)(5) أَنْ تَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ بِقَلْبِكَ وَبِيَدِكَ وَبِلِسَانِكَ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَبِقَلْبِكَ وَلِسَانِكَ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَبِقَلْبِكَ، فَأَوْجَبَ أَنَّهُ لَابُدَّ (مِنَ)(6) الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.




