الجِهَادُ
وأمَّا الجِهَادُ فهو فَرِيضَةٌ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى القَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَىٰ وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(1) ومِنْ شُرُوطِ الجِهَادِ (أنْ يَكُونَ معَ)(2) إمَامٍ عادِلٍ
وهُوَ قَوْلُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : رَجَعْنَا مِنَ الجِهَادِ الأَصْغَرِ إلَى الجِهَادِ الأَكْبَرِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ جِهَادُ النَّفْسِ.
وفي الجِهَادِ وَجْهٌ آخَرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾(3) وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(4).




