الحَجُّ
وَالْحَجُّ إِلَى (الْبَيْتِ)(1) فَقَدْ قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾(2) وَالْإِسْتِطَاعَةُ هِيَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ، وَقَالَ جَلَّ وَتَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾(3) فَقَرَنَ التَّأْخِيرَ عَنِ الْحَجِّ (مَعَ وُجُودِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ بِالْكُفْرِ)(4)، وَهَذِهِ فَرِيضَةٌ لَا (مَنْدُوحَةَ)(5) عَنْهَا، غَيْرَ (أَنَّهَا تَجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْعُمْرِ)(6)، وَهِيَ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ كَانَ هَذَا الْبَيْتُ مَحْجُوجًا قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾(7) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾(8).
وَذَلِكَ أَنَّ اللّٰهَ تَعَالَى سُبْحَانَهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الْجَنَّةِ بِالْخَطِيئَةِ الَّتِي أَوْجَبَهَا الْعَدْلُ، سَمَّى مَوْضِعَ (هَبْطَتِهِ)(9) الصَّفَا، (وَهِيَ




