الإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ
وَذَلِكَ أَنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ، وَهُوَ مَا قَالَتْهُ الْأَعْرَابُ قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُلْ لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾(1).
وَقَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْاِسْلَامُ حَلَقَةٌ (مُتَضَمِّنَةٌ الْإِيمَانِ)(2)، فَمَنْ دَخَلَهَا بِالشَّكِّ فَلَا سَبِيلَ لَهُ (إِلَى الْإِيمَانِ)(3).
فَلِذَلِكَ يُقَالُ: كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ، وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُسْلِمًا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾(4) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(5).
وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْإِسْلَامُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَعِرْفَانٌ فِي الْعُقُولِ(6).




