السِّيَرُ الْمَاضِيَةُ، وَصَحَّتِ الْأَنْسَابُ وَالنِّكَاحُ وَالْأَمْلَاكُ وَالْمَوَاقِيتُ والحَجُ وَغَيْرِهَا.
وَهَذِهِ الْحُرُوفُ تَكُونُ هِيَ وَنِقَاطُهَا وَاحِدٌ وَخَمْسُونَ (نُقْطَةً)(1)، بَاطِنُهَا أَشْخَاصٌ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى أَعْلَى الْمَرَاتِبِ وَالْمَنَازِلِ وَجَعَلَهُمْ (قِوَامَ مُلْكِهِ)(2) بِأَمْرِهِ، (وَجَعَلَهُمْ دَلَالَةً عَلَى الْوَاحِدِ وَالْخَمْسِينَ)(3) رَكْعَةً لِلْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ وَالصَّلَاةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ.
إِذَا قَدْ (ذَكَرْنَا)(4) الْمُوجَبَ الْمَعْلُومَ أَنَّ لِلْبُرُوجِ وَالْأَفْلَاكِ وَالْحُرُوفِ وَالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ (وَالسِّنِينِ)(5) وَالسَّاعَاتِ (أَشْخَاصٌ بَاطِنَةٌ)(6).
فَقَدْ لَزِمَنَا فِيمَا نَذْكُرُهُ أَنْ نَذْكُرَ بِهِ الشَّرْعَ وَنُظْهِرَ بِهِ الْأَصْلَ مِمَّا هُوَ دَلِيلٌ عَلَى هَذِهِ الْبَوَاطِنِ وَمَعْقُودٌ بِهَا لِئَلَّا يَظُنَّ مَنْ يَرْجُو الرَّاحَةَ وَالْإِبَاحَةَ أَنَّ مَعْرِفَةَ هَذِهِ الْبَوَاطِنِ تُغْنِيهِ عَنِ اسْتِعْمَالِ (الظَّاهِرِ)(7).




