مِثْلَ: أَبْجَدْ هَوَزْ، وَغَيْرِهِ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَحْرُفٍ (مُعَلَّقَةٌ)(1) بِالْأَكْوَانِ السِّتَّةِ (وَلَهَا شَرْحٌ يَطُولُ)(2).
وَأَعْطَى السِّرْيَانِيِّينَ وَالْعِبْرَانِيِّينَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ حَرْفًا إِكْرَامًا لِكَلِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلِمَتِهِ الْمَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَمَّا بَاقِي الْأَقْوَامِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْعَالَمِ فَدُونَ ذَلِكَ.
وَشُرِّفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِشَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَيْ أَنَّهُ أَخْرَجَ إِلَيْهَا الثَّمَانِيَ وَعِشْرِينَ حَرْفًا مِنَ الْعِلْمِ، فَهُمْ يَتَعَلَّمُونَ بِهَا، وَانْضَافَتِ الْيَاءُ (كَالِئَةً)(3) لَهَا كَمَا وَرَدَ، فَإِنَّهَا اتَّصَلَتْ بِالْأَلِفِ، وَلَهَا عِلْمٌ طَوِيلٌ، (لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ بِهَا عِنْدَ النِّدَاءِ بِالِاسْمِ، وَتَأَخَّرَتْ عَنِ الْحُرُوفِ عِنْدَ سُجُودِ الْعَالَمِ لِبَارِيهَا)(4) وَفِي هَذَا عِلْمٌ يَطُولُ شَرْحُهُ.
وَمِنْهُ (قَوْلُكَ)(5) إِذَا سَأَلْتَ اللَّهَ تَقُولُ: يَا اللَّهُ، يَا رَبُّ، فَتَبْدَأُ (بِالْيَاءِ)(6) ثُمَّ بِالِاسْمِ الْأَعْلَى، وَمِنَ الْحِكْمَةِ تَأْلِيفُ هَذَا الْكَلَامِ، وَإِنَّ (الْحُرُوفَ)(7) كُتِبَتْ أَلْفَاظًا، وَبِالْكِتَابَةِ حُفِظَتِ الْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ ذَاتُ الْعُلُومِ وَالشَّرَائِعِ وَعُلِّمَتِ




