وَقَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِنَّمَا خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْ عِلْمِنَا حَرْفَانِ: حَرْفٌ مُعْوَجٌّ وَحَرْفٌ مُسْتَقِيمٌ، فَأَضَاءَ لَهُ الْمُعْوَجُّ وَامْتَحَنَهُ فَأَظْلَمَ عَلَيْهِ الْمُسْتَقِيمُ، فَكُوِّنَ (لِلْمُعْوَجِّ)(1) مِائَةُ أَلْفٍ(2) وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ، وَأَقَامَ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ لِيَكُونَ مِنْهَا وَمِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ الْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ.
وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا (بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ)(3) وَمِنْ ذَلِكَ (أَنَّ)(4) هَذَا الْعَالَمُ فِيمَا يَتَعَامَلُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ، (وَيَعْبُدُونَ رَبَّهُمْ، وَيَعْرِفُونَ مَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ)(5)، (وَيَكُونُ لَهُمْ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ دَلِيلٌ)(6)، وَجَمِيعُ مَا خَرَجَ إِلَى الْهِنْدِ تِسْعَةُ أَحْرُفٍ، وَبِهَا حِسَابُهُمْ (وَأَنْسَابُهُمْ)(7)، وَإِنْ كَانَتِ (التِّسْعَةُ الْأَحْرُفُ)(8) مُخَالِفَةً (لِلْأَشْكَالِ فِيمَا كُتِبَتْ بِهَا حَتَّى الْآنَ)(9)، وَأَعْطَى كُلَّ أُمَّةٍ مِنْهَا جُزْءًا




