مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 138

تَعَالَى، أَوَّلُهَا (الشَّرَطَيْنِ)(1) وَالْبُطَيْنُ وَثُلُثُ الثُّرَيَّا لِلْحَمَلِ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فَالشَّرَطَيْنِ وَالْبُطَيْنُ مِنْ كَوَاكِبِ بُرْجِ الْحَمَلِ، (وَإِنَّ ابْتِدَاءَ)(2) الْحِسَابِ مِنْ بُرْجِ الْحَمَلِ لِأَنَّهُ كَانَ طَالِعَ الْأَرْضِ (فَوَجَبَ لَهُ التَّقَدُّمُ)(3)، وَكَانَتِ الشَّمْسُ فِي رَأْسِ بُرْجِ الْحَمَلِ، (وَذَلِكَ عُلُومٌ وَقَضَايَا وَظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ)(4) وَبِهَذِهِ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ مَنْزِلَةً تَكُونُ الْأَنْوَارُ الشَّمْسِيَّةُ، فَمِنْهَا مَا يَكُونُ بِمَطَرٍ وَرِيحٍ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ حَرًّا وَسَمُومًا فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ هُوَ النَّجْمُ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ (أُمْطِرْنَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النُّجُومِ)(5).

وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- (قَائِلًا يَقُولُ: أُمْطِرْنَا فِي يَوْمِ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ غَيَّرَ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا تَقُولُوا هَكَذَا، بَلْ قُولُوا: أُمْطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ((6).

وَهَذِهِ الْأَنْوَارُ (السَّمَاوِيَّةُ)(7) فِي مَنَازِلِهَا مَقْسُومَةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْبَاعِ السَّنَةِ، فِي كُلِّ (رُبْعِ سَنَةٍ)(8) وَاحِدٌ وَتِسْعُونَ يَوْمًا وَرُبْعٌ، مِنْهَا سَبْعَةُ مَنَازِلٍ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الشَّرَطَانِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِنَّمَا اِبْتَدَا.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَقَدْ وَجَبَتْ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لِذَلِكَ عُلُومًا وَقَضَايَا ظَاهِرَةُ وَبَاطِنَةً.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي كَذَا وَكَذَا أَمْطِرْنَا.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِمَطَرِنَا بِيَوْمِ المَجْدِ فَقَالَ قَائِلًا يَقُولُ مُطِرْنَا إِنَّ الاِسْلَامَ قَدْ عَنَا مَا كَانَ فِي الجَاهِلْيَّةِ فَقَوْلُهُ أَمْطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ.
7لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
8لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
الصفحة 46 من 138