تَعَالَى، أَوَّلُهَا (الشَّرَطَيْنِ)(1) وَالْبُطَيْنُ وَثُلُثُ الثُّرَيَّا لِلْحَمَلِ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ فَالشَّرَطَيْنِ وَالْبُطَيْنُ مِنْ كَوَاكِبِ بُرْجِ الْحَمَلِ، (وَإِنَّ ابْتِدَاءَ)(2) الْحِسَابِ مِنْ بُرْجِ الْحَمَلِ لِأَنَّهُ كَانَ طَالِعَ الْأَرْضِ (فَوَجَبَ لَهُ التَّقَدُّمُ)(3)، وَكَانَتِ الشَّمْسُ فِي رَأْسِ بُرْجِ الْحَمَلِ، (وَذَلِكَ عُلُومٌ وَقَضَايَا وَظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ)(4) وَبِهَذِهِ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ مَنْزِلَةً تَكُونُ الْأَنْوَارُ الشَّمْسِيَّةُ، فَمِنْهَا مَا يَكُونُ بِمَطَرٍ وَرِيحٍ فِي أَيَّامِ الشِّتَاءِ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ حَرًّا وَسَمُومًا فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ هُوَ النَّجْمُ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ (أُمْطِرْنَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النُّجُومِ)(5).
وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- (قَائِلًا يَقُولُ: أُمْطِرْنَا فِي يَوْمِ النَّجْمِ الْفُلَانِيِّ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ غَيَّرَ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا تَقُولُوا هَكَذَا، بَلْ قُولُوا: أُمْطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ((6).
وَهَذِهِ الْأَنْوَارُ (السَّمَاوِيَّةُ)(7) فِي مَنَازِلِهَا مَقْسُومَةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْبَاعِ السَّنَةِ، فِي كُلِّ (رُبْعِ سَنَةٍ)(8) وَاحِدٌ وَتِسْعُونَ يَوْمًا وَرُبْعٌ، مِنْهَا سَبْعَةُ مَنَازِلٍ.




