وَهِيَ مَجَالِسُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَقَدْ يَجْتَمِعُونَ فِيهَا عَلَى كُثْبَانِ الطِّيبِ، ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾(1) وَالْمَاءُ (أَصْلُهَا)(2) ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ...﴾(3).
وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الْعَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- (وَالثَّلَاثَةُ الْبَاقُونَ: مِنْهُمُ)(4) الْكَوْثَرُ، وَهُوَ مَا خُصَّ بِهِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾(5).
(وَرَوْتِ)(6) الْعَامَّةُ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالَةِ: إِنَّ الْأَبْتَرَ هُوَ (شَطٌّ مَنْ لَمْ يَشْرُبْ مِنْهُ وَيَتَوَضَّأْ وَيَرْمِي الجِمَارَ الثَّلَاثَةَ، فَيَوْمَ القِيَامَةِ كَانَ مِنَ الخَاسِرِينَ)(7) (وَلَيْسَ هَذَا هُوَ الْكَلَامُ الصَّحِيحُ)(8)، وَإِنَّمَا الثَّانِي هُوَ الْأَبْتَرُ، وَالْكَوْثَرُ هُوَ عِلْمُ الْحَقِّ




