مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 138

أَعْنِي مِثلُ قَولِهِ تَعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾(1) وقَولُهُ -جَلَّ جَلَالُهُ- : ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَّابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾(2) وَلَولَا أَنْ يُخرِجَ الإِكثَارُ عَن مَوَاقِعِ الآثارِ فِي هَذِهِ المَسأَلَةِ لَأَطَلْنَا فِي هَذَا الكِتَابِ ما يَقتَضِيهِ، وَنَحنُ بِعَونِ اللهِ وإِرشَادِهِ سَنُذِيعُ مِنَ السِّرِّ نُبَذًا يَقتَضِيهِ الجَوَابُ ونُظهِرُ مِنَ البَاطِنِ لَفْظًا يُوجِبُهُ الخِطَابِ يَكُونُ شِفَاءً لِمَنْ فَتَحَ اللهُ (مَسَامِعَ قَلْبِهِ)(3) ووَفَّقَهُ لِرُشدِهِ.

فَنَقُولُ: لَقَد أَقرَرْتَ أيُّهَا السَّائِلُ وَسَلَّمْتَ فِيمَا سَمِعتَ (خَيرًا)(4): إِنَّ ذَلِكَ التَّسَاوِيَ فِي الكَمَالِ، وفِي الصِّفَةِ وفِي النِّدَاءِ والإِجَابَةِ عَدْلٌ كَامِلٌ لَا اعتِرَاضَ عَلَيْهِ وَلَا شُبهَةٌ، وَبَقِيَ أَنْ تَعْرِفَ العَدْلَ فِيمَا شَاءَ عَيَاناً لَا اِختِلَافَ (فِي)(5) ذَلِكَ الِائتِلَافِ، (وَلَا)(6) تَتَأَثَّرُ تِلْكَ الأَوْصَافُ.

فَيَجِبُ أَنْ تُظهِرَ ذَوَاتَ فَهْمِكَ مِنْ سَمعِكَ وَبَصَرِكَ وَلُبِّكَ (مُسْتَصْفِيًا التَّسْلِيمَ لِلحَقِّ)(7) إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ (مِنْ)(8) غَيْرِ مُعَانَدَةٍ لَهُ، فَيَشْرَحُ صَدْرَكَ كُلَّمَا

الهوامش

1سورة الزخرف - الاية 32
2سورة الغاشية - الاية 25 - 26
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: قَلبَهُ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: خَبَرًا.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مِنْ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَمَنْ.
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مُسْتَصْغِرًا التَّسْلِيمَ الحَقَّ.
8لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
الصفحة 24 من 138