جَلَالُهُ- : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾(1).
وَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ بِمَعْنَى ذَلِكَ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾(2) فَأُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى الْخَلْقِ، وَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى النَّاسِ.
وَقَوْلُ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي خَلَّفْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي وَهُمَا كِتَابِي وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ كَهَاتَيْنِ، وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ(3).
(اعْلَمْ مُنِحْتَ الْهُدَى وَالتَّوْفِيقَ لِلْحُسْنَى، فَلَا تَتَّبِعْ غَيْرَ طَرِيقَتِهِمْ وَوَكِّلْ إِلَى اللَّهِ اخْتِيَارَكَ، وَلَا تُخْلِفْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ إِشَارَتِكَ)(4)، فَإِنِ اتَّفَقَ أَنْ




