مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 138

انْظُرُونَا نَقْتَبِسُ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ اِرْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةَ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾(1).

الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ

أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا السَّائِلُ الَّذِي عَنِ الْبَاطِلِ حَائِلٌ وَفِي النُّورِ جَائِلٌ، لَا أَمَالَكَ اللهُ عَنْ عَدْلِهِ، وَأَدْخَلَ النُّسُكَ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى مَنْ بِحَضْرَتِكَ، لَأُخْبِرَنَّكَ مَا سَمِعْتُهُ خَبَرًا وَشَاهَدْتُهُ عَيَانًا، فَإِنْ كُنْتَ مِنَ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ فِي الْإِسْلَامِ طَرَحْنَا لَكَ مَعْنَى الْكَلَامِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾(2)، وقَولُهُ ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾(3) وإنَّنَا لَنَقُولُ هَذَا وَغَرَضُنَا نَجَاتُكَ، لَكِنَّنَا إِذَا أَطَلْنَا الْكَلَامَ عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَمْثَالِكَ كَانَ فِي الْأُصُولِ الَّتِي أَنْتُمْ تَطْلُبُونَهَا لَا فِي الْفُرُوعِ الَّتِي هِيَ الْمُسَاءَلَةُ عَنْهَا، وَإِنَّمَا كَلَامُكَ فِيهِ مُظَاهَرَةٌ وَمُمَالَأَةٌ لِمَنِ اعْتَقَدَ الْمُحَالَ وَرَمَاكَ فِي طَرِيقِ الضَّلَالِ، وَإِذَا كُنَّا قَدِ اخْتَرْنَا ذَلِكَ فِي كَلَامِ أَهْلِ مَقَالَتِكَ فِي تَبْطِيلِ الشَّرَائِعِ وَالنُّبُوءَاتِ وَوُرُودِ الْآيَاتِ الْمُبْهِرَاتِ، وَكَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِلسَّائِلِ ذَلِكَ.

الهوامش

1سورة الحديد - الاية 13
2سورة ال عمران - الاية 85
3سورة ال عمران - الاية 19
الصفحة 19 من 138