نَقْلٍ مَسْطُورٍ، وَلَا قَصَدُوا جَوَابًا نَشْهَدُهُ، وَلَا شِفَاهًا (مِمَّا يُورِدُونَ مِنْ)(1) عُلُومٍ عَمِيقَةٍ وَجَوَاهِرٍ أَنِيقَةٍ، (ضَنًّا بِوُصُولِهِ)(2) إِلَى الْمُخَالِفِينَ (وَتَجَنُّبًا مِنْ تَعْلِيقِ)(3) الْيَوَاقِيتِ فِي رِقَابِ الْخَنَازِيرِ وَالْقِرَدَةِ، بَلْ جَعَلُوهُ ضَرْبًا وَسَفَهًا، وَسَأُلْقِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى خِطَابًا لِلْبَالِغِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَالْإِخْوَانِ الْعَارِفِينَ وَالسَّادَةِ الْمُؤْمِنِينَ مَا أُلْقِيَ فِي رَوْعِي عَلَى نُزُولِ دَرَجَتِي مِنْ دَرَجَاتِ الْعُلَمَاءِ، وَنُقْصَانِ رُتْبَتِي عَنْ رُتْبَةِ الْحُكَمَاءِ، فَأَقَمْتُ كِتَابًا أَسْمَيْتُهُ: إِيضَاحُ الْمِصْبَاحِ الدَّالِ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاحِ فَيَهْتَدِي بِهِ الْحَائِرُ، وَيَسْتَقِيمُ بِهِ الْجَائِرُ، وَيَقْوَى بِهِ الضَّعِيفُ وَيَلْتَهِي بِهِ اللَّهِيفُ، وَمَنْ يَرْجُو أَنْ يُحْيِيَ نَفْسًا مِنْ مَمَاتِهَا فَتَسْعَدَ مَعَهُ بِحَيَاتِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا...﴾(4).
وَنَحْنُ نَقُولُ فِي ذَلِكَ: إِنَّ الْكَافِرَ قَدْ قُفِلَ قَلْبُهُ وَسُلِبَ لُبُّهُ، وَقَدْ حُجِبَ عَنِ الْأَنْوَارِ أَنْ يَلْتَقِطَهَا، وَرُفِعَ عَنِ الْحِكْمَةِ أَنْ يَلْتَمِسَهَا، وَعَنِ النَّجْوَى أَنْ (يَقْتَبِسَهَا)(5) كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتِ لِلَّذِينَ آمَنُوا




