(وَالِاسْتِطَالَةِ)(1) عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، يَقْتَحِمُونَ (فِي الهَلَكَاتِ)(2) وَيَتَهَافَتُونَ (عَلَى)(3) الشُّبُهَاتِ، يُحَلِّلُونَ حَرَامًا، وَيُحَرِّمُونَ حَلَالًا رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا (وَحُطَامُهَا)(4) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾(5)، إِنْ قَالُوا رُدَّ قَوْلُهُمْ بِأَيْسَرِ الْمُعَارَضَاتِ، وَإِنِ اِحْتَجُّوا دُحِضَتْ حُجَّتُهُمْ بِأَقَلِّ الْجَوَابَاتِ الْآخِذُ عَنْهُمْ هَالِكٌ، (وَفِي ضَلَالِهِمْ سَالِكٌ)(6).
قَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- النَّاطِقُ بِهَذَا الْكَلَامِ: أَقُولُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، وَذَلِكَ إِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُ نَهْجَ الْخَاصَّةِ مِنْهُمْ وَالْعَامَّةِ وَالطَّوَائِفِ بِهَذَا السُّؤَالِ (وَالمُعَارَضَةِ)(7)، وَكُلُّ مَنْ خَشَيْتُهُ يَتَوَرَّطُ فِي شُبْهَتِهِ وَفِي أَهْلِهِ وَقَبِيلَتِهِ يَتَخَبَّطُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾(8)، وَرَأَيْتُ الْمُسْتَرْشِدَ مُشْفِقًا فِي طَلَبِهِ بَعِيدًا عَنْ أَرَبِهِ، وَلَمْ أَجِدْ لِلْعُلَمَاءِ الْمُحِقِّينَ فِي طَلَبِ تَحْدِيدِ هَذَا السُّؤَالِ قَوْلًا فِي




