الْمُسْتَرْشِدُونَ: وَالصِّنْفُ السَّابِعُ هُمُ الْمُسْتَرْشِدُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ سَبِيلَ النَّجَاةِ بِمَا (يُدْرِكُ الطَّالِبُ طَلَبَهُ وَيَنَالُ أَرَبَهُ وَبُغْيَتَهُ)(1) فَالسَّائِلُ مِنْهُمْ: غَرَضُهُ الْحَقِيقَةُ وَدَفْعُ الشُّكُوكِ الْمُعْرِضَةِ، فَيُوشِكُ أَنْ يُفْرَجَ لَهُ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى سَبِيلِ الْمَحَجَّةِ، (وَأَمَّا السَّائِلُ الْمُنْصِفُ: مَنِ اتَّصَفَ بِقَوْلِ الْعُلَمَاءِ، وَقَدْ)(2) نَقَلُوهُ مِنْ مَطَارِحِهِ إِلَى مَضَارِبِهِ،وَحَمَّلُوهُ مِنْ (مَعَادِنِهِ، مُجِيبِينَ لِلَّهِ خَاشِعِينَ مُتَفَقِّهِينَ)(3) كُلَّمَا اِرْتَقَوْا دَرَجَةً فِي الْعِلْمِ (أَزَالُوا عَنِ الْخُمُولِ وَازْدَادُوا تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَلِأَوْلِيَائِهِ)(4)، أُولَئِكَ دَرَجَتُهُمْ دَرَجَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَرُتْبَتُهُمْ رُتْبَةُ الْأَوْصِيَاءِ، أَئِمَّةُ الْهُدَى، وَهُمْ كَمَا وَصَفَهُمُ
مَوْلَانَا جَعْفَرُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي جَوَابِهِ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي قَوْلِهِ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّهُمْ ذَوُوا مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ، وَإِنَّ مَثَابَتَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَضِيعَةٌ، وَإِنَّهُمْ (يُجِيبُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيُبْصِرُونَ بِهِ)(5)، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا




