الْقَدَرِيَّةُ: هُمُ الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا الْجَوْرَ بِالْعَدْلِ، وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ.
الْجَبْرِيَّةُ: هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ وَالْقِيَاسِ وَالزَّيْغِ وَالْانْعِكَاسِ، فَإِنَّهُمْ عَدَلُوا عَنِ الْحَقِّ وَتَمَسَّكُوا بِالْبَاطِلِ وَاتَّبَعُوا رَأْيَ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُ فِي حِكَايَتِهِ حِينَ قَالَ: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾(1) وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ (فَاخَرَ وَنَافَرَ وَتَأَخَّرَ)(2) وَبَدَأَ بِالِاعْتِدَاءِ، وَمَنْ عَلَى أَثَرِهِ مَنْ بِكُفْرِهِ قَدِ اقْتَدَى.
الْحَشَوِيَّةُ: هُمُ الَّذِينَ أَخَذُوا بِظَاهِرِ الْأَمْرِ وَالْمَقَالَةِ، فَتَاهُوا عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَمَالُوا (وَنَزَلُوا)(3) فِي طَرِيقِ الْجَهَالَةِ، (وَغَالُوا)(4) وَتَكَبَّرُوا عَنْ طَرِيقِ (أَعْلَامِ الْهِدَايَةِ)(5)، وَسَلَكُوا غَيْرَ سَبِيلِ الْوَلَايَةِ، فَأَوْكَلَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَهْوَائِهِمْ (كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾(6))(7).




