يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾(1) وَفِي هَذَا الْحَيَوَانِ الْمُتَبَهِّمِ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَمِنْهُ مَا أُطْلِقَ ذَبْحُهُ وَأَكْلُ لَحْمِهِ وَاسْتِعْمَالُ جَمِيعِ آلَتِهِ، وَمِنْهُ مَا حُرِّمَ (أَكْلُهُ)(2) وَجَمِيعُ آلَتِهِ وَحُلِّلَ قَتْلُهُ، وَمِنْهُ أَجْنَاسُ الضَّوَارِي مِنَ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ الَّتِي (تَأْكُلُ الْأَمْوَاتَ)(3) وَلَا غِذَاءَ لَهَا غَيْرُهُ، فَالْأَيْسَرُ مِنْهَا مُسْتَأْنِسٌ لِلنَّاسِ وَالْأَكْثَرُ مُسْتَوْحِشٌ(4)، وَمِنْهُ مَا (يَأْكُلُ)(5) الْكَلَأَ أَيِ الْعُشْبَ وَالْحَبَّ وَالثَّمَرَ وَأَكْثَرُهُ مُسْتَأْنِسٌ لِلنَّاسِ وَبَعْضُهُ مُسْتَوْحِشٌ وَلِهَذَا الْحَيَوَانِ عَلَى اخْتِلَافِ (أَنْوَاعِهِ)(6) وَأَجْنَاسِهِ تَأْثِيرٌ مِنْ قُوَّتِهِ فِي ضَعْفِهِ وَقُدْرَتِهِ.
وَوَرَدَ فِي الْقُرْآنِ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾(7).




