وَعَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ أَشْجَعَ الْأُمَّةِ، وَفِي إِقْرَارِ الْمُسْلِمِينَ هُوَ الَّذِي يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فِي حُرُوبِهِمْ وَمُلَاقَاةِ الْعَدُوِّ، فَإِنْ (جَبُنَ)(1) أَوْ فَشِلَ أَوْ انْهَزَمَ فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ وَلَا وَصِيٍّ.
وَأَنْ يَكُونَ قَاضِيًا بِالْعَدْلِ حَتَّى لَا يَجْرِيَ مِنْهُ ظُلْمٌ حَتَّى وَلَا (لِخَصْمٍ)(2) وَلَا أَمْرٌ مِمَّا يَدُلُّ مِنْ سُوءِ الشَّرْعِ، وَيَأْمُرُ بِوَضْعِ الْأَمْوَالِ فِي مَوَاضِعِهَا وَالدِّيَانَاتِ فِي حُقُوقِهَا، وَالْحُدُودِ فِي أَمَاكِنِهَا.
وَيَكُونَ أَصْبَرَ الْأُمَّةِ عِنْدَ نُزُولِ (الشَّدَائِدِ)(3)، (لِيَكُونَ لِلْأُمَّةِ أُسْوَةً بِهِ)(4) قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(5)، وَقَالَ -جَلَّ جَلَالُهُ- : ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾(6).
وَأَنْ يَكُونَ أَشْكَرَ الْخَلْقِ لِتَتَأَدَّبَ بِأَفْعَالِهِ الْأُمَّةُ، وَالصَّبْرُ وَالشُّكْرُ هُمَا مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ، وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(7).




