مَصَالِحِهَا وَيُجَنِّبُهَا (مَضَارِّهَا)(1)، (وَلَوْ)(2) بَطُلَتِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ (لَتَفَرَّقَ)(3) الْخَلْقُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتِ الْأَغْذِيَةُ هَلَكَ الْعَالَمُ، وَدَلَائِلُ الأَمْرِ (وَالنَّهْيِ فَوَارِدَةٌ عَلَى اللهِ وَالرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- المُظْهِرِ لَهُمَا)(4).
أَمَّا الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَدْ أَوْصَى أَنْ يَكُونَ بِثَمَانِيَةِ حُدُودٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ مُنِيرَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُمَّةِ الْقَائِمِ فِيهَا وَهِيَ:
أَنْ يَكُونَ (فِي مَنْصِبِهِ)(5) أَطْهَرَ وَأَعَفَّ الْخَلْقِ، حَتَّى لَا يَفْتَخِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي الْعِفَّةِ وَالطَّهَارَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(6)، وَمَنْ يُطَهِّرْهُ اللَّهُ فَهُوَ مَعْصُومٌ وَمُطَهَّرٌ.
وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَعْلَى الْأُمَّةِ حَسَبًا وَنَسَبًا لِئَلَّا يُفَاخِرَهُ الرِّجَالُ بِالْأُبُوَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾(7)وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.




