مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 138

مَصَالِحِهَا وَيُجَنِّبُهَا (مَضَارِّهَا)(1)، (وَلَوْ)(2) بَطُلَتِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ (لَتَفَرَّقَ)(3) الْخَلْقُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ارْتَفَعَتِ الْأَغْذِيَةُ هَلَكَ الْعَالَمُ، وَدَلَائِلُ الأَمْرِ (وَالنَّهْيِ فَوَارِدَةٌ عَلَى اللهِ وَالرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- المُظْهِرِ لَهُمَا)(4).

أَمَّا الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَدْ أَوْصَى أَنْ يَكُونَ بِثَمَانِيَةِ حُدُودٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ مُنِيرَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُمَّةِ الْقَائِمِ فِيهَا وَهِيَ:

أَنْ يَكُونَ (فِي مَنْصِبِهِ)(5) أَطْهَرَ وَأَعَفَّ الْخَلْقِ، حَتَّى لَا يَفْتَخِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي الْعِفَّةِ وَالطَّهَارَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(6)، وَمَنْ يُطَهِّرْهُ اللَّهُ فَهُوَ مَعْصُومٌ وَمُطَهَّرٌ.

وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَعْلَى الْأُمَّةِ حَسَبًا وَنَسَبًا لِئَلَّا يُفَاخِرَهُ الرِّجَالُ بِالْأُبُوَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾(7)وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَضَارِبَهَا.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَإِلَّا.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَتَرَى.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عَنِ النَّاهِي هِيَ المَوْقِفُ وَمِنْ صِفَةِ الأَمْرِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِيهَا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْصِبِهِ.
6سورة الأحزاب - الاية 33
7سورة ال عمران - الاية 33
الصفحة 133 من 138