بِالنَّهْيِ، وَاتِّبَاعِهِ فِيمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْهَا مِنَ الْفَاجِرِ وَالْبَرِّ)(1) وَكُلُّ مَا يَجْرِي مِنْ طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ، وَإِيمَانٍ وَكُفْرٍ، وَعَدْلٍ وَجَوْرٍ، وَحَقٍّ وَبَاطِلٍ، وَصِدْقٍ وَكَذِبٍ وَأَمْنٍ وَخَوْفٍ، وَغَمٍّ وَفَرَحٍ، وَيُسْرٍ وَعُسْرٍ، وَبُؤْسٍ وَرَخَاءٍ، وَقُرْبٍ وَبُعْدٍ وَحَرْبٍ (وَسِلْمٍ)(2)، وَحَمْدٍ وَذَمٍّ، وَشُكْرٍ وَجُحْدٍ، وَغُفْرَانٍ وَانْتِقَامٍ، وَعَذَابٍ (وَرِضْوَانٍ)(3)، وَسَعَادَةٍ وَشَقَاءِ، هُوَ عِنْدَ حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾(4)، فَأَخْبَرَ بِهَذَا أَنَّهُ لَا حَيَاةَ إِلَّا بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾(5).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾(6) فَالْخَيْرُ هُوَ (التَّقْوَى)(7)، وَالْحَيَاةُ أَوْضَحُ (سَبِيلٍ وَأَهْدَى)(8) دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ لَابُدَّ مِنَ الْقِيَامِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَإِنَّهُ أَحَدُ أَسْبَابِ بَقَاءِ (الْخَلْقِ)(9)، (لِيُوقِفَ)(10) الْأُمَّةَ عَلَى




