وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾(1).
وَأَمَّا الْأَكْنَانُ وَالْمَلَابِسُ فَهُمَا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ لِحَاجَةِ الْخَلْقِ إِلَى الرَّاحَةِ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَالِاسْتِتَارِ فِيمَا يَأْتُونَهُ مِنَ الْمُنَاكَحَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَحْسُنُ (التَّظَاهُرُ)(2) بِهَا، وَلِرَاحَتِهِمْ وَلِنَوْمِهِمْ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾(3).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾(4) فَالْخَيْرُ هُوَ التَّقْوَى وَالْحَيَاةُ.
وَأَمَّا الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ فَهُمَا وَجْهٌ وَاحِدٌ، لِأَنَّهُ لَا قِوَامَ لِلدَّارِ وَأَهْلِهَا إِلَّا بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، إِذْ كَانَتِ الْمُفْتَرَضَاتُ وَالتَّكْلِيفَاتُ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَالْعُقُوبَاتِ وَالْأَحْكَامِ وَالْمُنَاكَحَاتِ وَسَائِرُ أَبْوَابِ الشَّرْعِ مَعْقُودَةً بِامْتِثَالِ الْأَمْرِ (وَالِانْتِهَاءِ




