مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إيضاح المصباح الدال على سبيل النجاح - عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 138

وَرُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: قَلْبُ الإِمَامِ(1) وَكْرٌ لِإِرَادَةِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ الْإِمَامُ وَأَرَادَ أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَشِقِّ الْجَوْزَةِ فِي كَفِّ النَّاظِرِ، لِأَنَّهُ الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَعْمَلُونَ، وَالْخَبِيرُ فِيمَا يُؤْتُونَ وَيُدْرُونَ(2).

وَهُوَ الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ، وَمِنَ الشُّهَدَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالصَّالِحِينَ مِمَّنْ يَتَحَدَّثُ حَدِيثًا، وَيُلْقَى إِلَيْهِ فِي (نَوْمِهِ)(3) وَحْيٌ (أَوْ يُنْبَذُ)(4) فِي صَدْرِهِ نَبْذًا، وَقِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ إِلَّا أَذَعْنَا لَهُ سِرًّا﴾ وَأَكْثَرُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأَوْصِيَاءُ، وَقَدْ (رَغَّبُوا النَّاسَ وَأَوْعَزُوا)(5) وَحَذَّرُوا عَلَى مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ سَهْوٍ وَغَلَطٍ، وَمِنْهُ يَكُونُ كَلَامُهُ تَأْدِيبًا.

فَإِذَا كَانَتِ الصَّفْوَةُ (وَالْجَوْهَرَةُ تَجَمَّلُوا بِإِثَابَةِ الْمُحْسِنِ، وَأَظْهَرُوا الْمُجَازَاةَ لِمَنْ خَالَفَ ذَلِكَ)(6) مِنْ (أَهْلِ)(7) الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ، (فَإِنَّ)(8) الذُّرِّيَّةَ وَالْمَسَاكِينَ وَالنَّسْلَ الْمُسْتَضْعَفِينَ (سَارُوا عَلَى هَذَا السَّبِيلِ وَاتَّبَعُوا هَذَا الشَّرْعَ)(9)، فَنَقُولُ إِنَّ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ الْكَائِنَةَ مِنَ الْخَلْقَةِ الْآدَمِيَّةِ وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا بِالْوِلَادَةِ، كُلُّ (مَخْلُوقٍ نَالَهُ جِسْمٌ يُقَابِلُ بِكَيْفِيَّتِهِ نَوْعًا مِنَ الْعَوَالِمِ الَّتِي صَارُوهَا)(10) بِطَبَعِ نِسْبَتِهِ إِلَيْهَا، وَقَدْ جُعِلَتْ لَهُ مَوَادٌ مِنَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المُؤْمِنَ.
2حَدِيثٌ مَجْمُوعٌ مِنْ أَجْزَاءٍ، مُسْتَفِيضٌ وَارِدٌ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ: النَصُّ الأَوَّلُ: عَنِ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قَلْبَ وَلِيِّهِ وَكْرًا لإِرَادَتِهِ، فَإِذَا شَاءَ اللَّهُ شِئْنَا بِحَارُ الأَنْوَارِ، الجُزْءُ 26 الصَّفْحَةُ 256 الحَدِيثُ 31/الهِدَايَةُ الكُبْرَى، لِلسَيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَان الخَصِيبِي قَدَّسَهُ اللَّهُ، الصَّفْحَةُ 359 طَبْعَةُ مُؤَسَّسَةُ البَلَاغِ لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ، بَيْرُوت 1991 النَّصُ الثَّانِي: عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الإِمَامَ وَكْرٌ لإِرَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَشَاءُ إِلَّا مَا يَشَاءُ اللَّهَ مُخْتَصَرُ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ، الصَّفْحَةُ 213 طَبْعَةُ المَطْبَعَةُ الحَيْدَرِيَّةِ بِالنَّجَفِ/بِحَارُ الأَنْوَارِ، الجُزْءُ 25 الصَّفْحَةُ 385 وَبَعْضُ الطَّبَعَاتِ 388 النَّصُ الثَّالِثُ: عَنْ الامام مُحَمَّد بْنُ الحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- : قُلُوبُنَا أَوْعِيَةُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ شِئْنَا كِتَابُ الغَيْبَةِ، الصَّفْحَةُ 247 طَبْعَةُ مُؤَسَّسَةِ المَعَارِفِ الاِسْلَامِيَّةِ/بِحَارُ الأَنْوَارِ، الجُزْءُ 52 الصَّفْحَةُ 51 وَكَذَلِكَ الجُزْءُ 25 الصَّفْحَةُ 337 النَّصُ الرَّابِعُ: عَنِ الإِمَامِ الهَادِي -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قُلُوبَ الأَئِمَّةِ مَوْرِدًا لإِرَادَتِهِ فَإِذَا شَاءَ اللَّهُ شَيْئًا شاءوه تَفْسِيرُ القُمِّي، الجُزْءُ الثَّانِي الصَّفْحَةُ 409 طَبْعَةُ دَارِ الكِتَابِ......
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَوْمِهِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَمَنْ نُبِذَ.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: غَيَّبُوا وَأَخَذُوا.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المجهُورَة لَا يَخْلُونَ مِنْ ثَوَابٍ مَعَ الإِحْسَانِ وَلَا مِنْ مُجَازَاةٍ عَلَى مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ.
7لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
8فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَمَا.
9فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَعَلَى هَذَا مَا يَتْبَعُ بَعْدَ هَذَا مَا يُؤَكِّدُ.
10فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: كُلٌّ مِنْهَا قَائِلٌ بِالجِسْمِ بِكَفَّيْهِ وَمُحَاوِرًا لِمَا يَلِيهِ.
الصفحة 129 من 138